البخاري

219

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ ، وَلَوْ لَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ ، وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا ، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ « 1 » . قَالَ : فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . أَ تَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ ، وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ ؟ ! فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحَجَّةِ ، وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ « 2 » بِالْعَقَبَةِ ، وَهُوَ يَرْمِيهَا ، فَقَالَ : أَ لَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا . بَلْ لِلْأَبَدِ » . بَابُ الِاعْتِمَارِ بَعْدَ الْحَجِّ بِغَيْرِ هَدْيٍ 1609 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : « خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ ، وَلَوْ لَا أَنِّي « 3 » أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ « 4 » بِعُمْرَةٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ ،

--> ( 1 ) سقط لفظ : ( بالبيت ) من رواية أبي ذر وابن عساكر . ( 2 ) سقط لفظ : ( وهو ) من رواية أبي ذر . ( 3 ) في رواية : ( أنني ) - باثبات نون الوقاية - . ( 4 ) ذكر في الفتح ؛ وفي العمدة أن هذه الرواية للسر ( لأحللت ) .